حاورها/ ليث الهجان
منى صليوى من مواليد بغداد أكملت دراستها في بغداد حيث حصلت على شهادة البكالوريوس من الجامعة التكنلوجية في بغداد سنة 2000 الا ان لطموح كلمة فاوصلت مسيرتها العلمية بنجاح لتحصل على شهادة الماجستير سنة 2005 .
وبعدها عملت استاذة لمدة سنتان في الجامعة التكنلوجية وبعدها هاجرت الى الولايات المتحدة
تحت مبدأ أنها لست بنت الوطن لكونها من الطائفة المسيحية وقتل والدها في الاحداث التي جرت عام 2007 تحت مسمى الطائفية ..فكان القرار الاول والاخير ان تحلق كالنورس بعيداً عن بغداد شأنها شأت المبدعيين الاخريين الذي خسرهم البلد من الطاقات او بالاحرى ثروات مستنزفة..فكان لطموح كلمة عند منى فأكملت الدكتوراء في لاس فيغاس في امريكا سنة 2015. وهي لا تزال تكمل مشوارها العلمي في امريكا،واثناء حديثي معها قبل لا اخوض غمار الحوار الصحفي اخبرتني امور كثيرة عن حياتها العلمية وكيف كانت تمارس كتابة النثر والشعر في بغداد وايظاً هي مرشحة لبراعة الاختيار في مجالها العلمي ولكنها رفضت ان تخبرني ما هو المشروع لكونها متحفظة على بعض الامور حتى لا تشعر بالخطر التي لا زالت مُبركة ومحبطة منهُ رغم بعدها عن العاصمة بغداد
ولنتعرف اكثر عن منى صليوى قمنا باجراء حوار صحفي معها:-
*كيف تجدي التدريس في جامعات أمريكا مقارنتاً بالجامعات العراقية؟
- هناك فرق كبير اولآ في بلدي الدروس مفروضه على الطلبه ،أما هنا الدروس الطالب يختارها وفق تخصصه وحين تختار ماده برغبتك تبدع بها لاتفرض دروس اخرى ثانويه بعيده عن التخصص لانها تعتبر تشتت لطاقة الطالب.
شئ أخر ومهم جدً الطالب يتواصل مع التدريسي دائمآ عبر الايميل وهناك صداقات واراء وخصوصآ في المشاريع الهندسيه التخرجيه روح التواضع والتعاون واضح ،ومع الاسف في بلادي إذا زاد الاستاذ درجه علميه زاد تكبره وسخطه على الطلبه وانا اقول البعض وليس الكل لوعرفنا ان نتواضع ونحب علمنا وبلدنا مثلهم ماوصل عراقنا الى ماوصل.
* ما هو رأيك بواقع التعليم في العراق في الفترة الحالية؟وماذا يحتاج؟
- انا لا أريد ان اظهر عيوب التعليم في بلدي لاني اولآ خريجة هذا البلد وثانيآ كنت تدريسيه في الجامعه التكنولوجيه في العراق بغداد ,,
لكن دعني اوضح شيئآ وبصدق حين لايكون العلم والابداع قائدآ للبلاد لا أمل في تلك البلاد ,
العلم عندنا الان فقد جوهره رغم وجود عقول علميه رائعه لان دخلت المحسوبيه والانتماءات والاحزاب الى مجال التعليم على حساب النوع ولهذا بات التدريسي مُسير لا مُخير و من رفض ظلام الواقع هرب بعيدآ ولبس ثوب الغربة والمغتربين ..
نحن بحاجه الى علم حقيقي وطلاب حقيقيون وفرص عمل تبشر بالخير كي يكون للعلم هيبته وللدارس هيبته ودعني اسألك سؤال؟ كم منصب شغل في الدوله بكفاءة علمية قليلة وبأنتماءات كثيره على حساب اهل الخبره والشهادات هنا لايعطى لك فرصه لو لم تكن فعلآ اهلا لها بكفاءتك وقدرتك ..متى وصل وعينا الى هذا الحد يكون بلدنا بخير.
* ما هي وجهتك القادمة بعد أكمال الدكتوراء في امريكا؟ما هو طموحك؟
-أنا مشغوله الآن بأعداد البحوث ونشرها وأكمال بعض الفحوصات المختبريه لبعض العينات لاكمال نتائج هذه الدراسات وبعدها اكمل هدفي الاكاديمي في ان اكون تدريسيه ناجحه لخدمة مسيرة العلم ,طموحي ان احقق هدف دراسه علمية بدءت بها الان تخصص علم السبائك والمعادن واحقق النتائج المطلوبه لانجاح هذا الهدف ,طموحاتي دائمآ تصب في ترك بصمة المنى العلميه في مجالات الهندسه حتى ان رحلنا كان هناك علم ينتفع به وضعنا نحن اساسه.
*البلد في حاجة الى الطاقات المستنزفة ومن ضمنهم منى صليوة؟ ماذا تقولي لبلدك؟
- لي الكثير كي اقوله لبلدي .....
أولآ أسأله كيف دافعت عن المنى حين هجرت منك بتهمة انها ليست ابنة الوطن!
لماذا نحن نبدع في الغربه بحريه وثقه ونخاف الابداع في بلدنا وكلما ولدت فكره جديده عند احدهم قالوا له باللهجه العراقيه (دير بالك على نفسك)
وكأننا اجرمنا لاننا ابدعنا في حين من يقتل ويفجر ويهجر ابن الوطن الاصلي له كل الامان والحمايه....
اسأل بلدي هل نحن اولادك؟ لماذا لم تجمعنا بحب حولك ؟؟؟
ماهي جريمتنا؟؟؟ ولماذا لم يولد من قادتك من احبك حبآ مطلقآ استطاع به ان يجمعنا معآ تحت اسم العراق......والى متى نحمل عبئ لقب الغربة والمغتربين اما آن الاوان ياعراق ان تجمع ابناءك المبعثرين......
ولماذا لايكون لنا صرحآ علميآ يجمع كل علماء العراق داخل العراق وتعود بهم بغداد من جديد منبر العلم والعلماء.....ابكيتني ياسيدي وطني هو جرحي الذي احلم بشفاءه كل يوم.
*بعيداً عن حياتك العلمية؟يقال انكِ تكتبي في مجال النثر؟
- نعم انا اعشق الكلمه وارى الحياة تكون احلى كلما عرفنا صياغة الكلام بشكل جميل انا اكتب كلما تأثرت بشيء بموقف سعيدآ كان ام حزينآ ولي الكثير من النصوص التي نشرت في الصحف والمواقع العربيه والعراقيه والدوليه ....
ولقبت بأميرة الحب وقديسة الكلمات لاني اكتب للحب العذري الذي يتجسد بمفاهيم الرجل الفارس الذي يتفانى من اجل حبيبته....اشعر اننا بحاجه لهكذا فرسان في عصر بات الزيف والكذب والاجساد والمصالح للعلاقات الانسانيه عنوان.
الكتابه عالمي وانا اشعر اني كلما خنقتني زحمة الحياة هربت الى الكتابه وتركت هذا العالم وحلقت بين نجوم القوافي ووصلت الى شغاف القمر وهناك وجدت عالم لمُنى اغذي قلبي كي يستمر بالنبض مجددآ ثم اعود الى عالمي الهندسي وابدع بعقلي الذي اخذ السكينة من دفئ عالم الوجدان كي يبدع بعمله بأتقان ....هذه هي المنى عالمة حالمة مبتكرة وللسماء بالكلمة طائره.....هذه ببساطه انا....!
* بمن تأثرتي أدبياً؟
- بالكثير منهم نزار القباني ,احلام مستغانمي ,جبران خليل جبران ومي زياده
والكثير منهم نازك الملائكه لكني احب كثيرآ فاروق جويده..
واحب شعراء الجاهليه مثل امرؤ القيس ابو الطيب المتنبي ايام كانت الناس يدفعها تذوق الكلمه الى السير ايامآ في الصحراء للاصغاء لهم ونحن رغم التطور الان ينقص عند البعض منها هذا الشغف في البحث .
من شعرائنا الآشوريون سركون بولص أيقونة شعرية لا يخفت بريقها
و آدم دانيال هومه الاحساس والكلمه....
نينوس نيراري الذي أعتبره نزار القباني الآشوري الذي يحاكي المرأة والوطن كلٌ حسب مفاتنه فالمرأة والام كما الوطن له مفاتن بالشوق والحنين له ونينوس يعرف كيف يعزف على هذا الوتر بالكلمه....
ومارينا بنجامين...اعتبرها ملاك الحب تحاكي القلوب وتخاطبها وتدخل شغافك دون استأذن كم اعشق قلمها ونبضها الوجداني...
سميت في اكثر من قصيده وشبهت بمي زياده لانها كانت تحاكي في قصائدها عشقها لجبران خليل جبران لمدة عشرين عامآ دون لقاء وهناك شبه بين قلمي لحد كبير لقلمها لاني في قصائدي انادي فارسآ يحمل لواء العشق العذري وصولجان العلم وترس الآمان ولاني مثلها احول الم اللاوجود بشروق امل وحضور سميت مي زياده من قبل الكثير من الادباء..
لكني اجد نفسي في المنى والتصق بقلم المنى دون نسخ اي قلم لانها مشاعر لايمكن ان تتطابق المشاعر قد..
تتطابق القصص والاحداث، لكن لكل أحساس صياغة خاصة بقلمه ونبضه ولونه .
* لو أعطيتك ورقة فارغة بيضاء وانتي في الغربة ؟ماذا ستكتبي لبغداد !
- ورقه لاتكفي لان لي مع امي حديث طويل ....ابدء اولآ بتقبيل ثراها فلقد اشتقت لها هي من شهدت ولادتي وخطوتي الاولى واشعاري الاولى وقصة عشقي الاول للقمر.....سأخبرها عن لوعتي وغربتي وكيف هانت عليها المنى وكيف سمحت لهم بتهجيري وقص جذور زهرتي....سأذكرها بكلامي لها وصوري على جدران جامعتي واخبرها عن دموع غربتي وكيف اصلي لها ليلآ ونهارآ في وحدتي سأهمس لها بخفايا المي وجروحي التي اخفيها عن الغريب كي اظهر من خلالها قوتي .......بغداد أمي والام لاتكفيها كل القلوب والمشاعر اذا تحدثنا عنها فماذا يفعل قلمي الفقير وماعساها فاعلة ورقتي.....
لي حوار دار بيني وبين احد العلماء الامريكان حين قال حدثيني عن بلدكِ..فدار بيني
حوار ساخن بيني وبين احد الباحثين الامريكان…..
بدء الحديث هكذا.....اعرف انك امريكية الجنسيه لكن من اي جذور واصول انت؟؟؟
قلت وماذا تعتقد قال روسيا او ارمينيه....قلت لاهذه ولا تلك انا من العراق من بلاد الرافدين واضنك تعرفها جيدآ ياسيدي....
قال اذن لماذا لاتضعي على رأسك الحجاب ؟
قلت لاني مسيحية الديانه ...قال هل اصبحت مسيحية هنا او بالاحرى جديدة الديانه ...
ضحكت ضحكة اهل العراق الابي ياسيدي انت من هو حديث المسيحيه
أنسيت ان المسيح ولد في بيت لحم ...انا اصول المسيحيه الاولى واجدادي كانوا الاولين اجدادك من تبعوا اجدادي فمن اذن حديث الديانه انا ام انت...
سكت وقال اذن مابال وطنك يحيطه الظلم والجهل والظلام في كل مكان...
قلت هل تحسب نفسك ذكيآ؟؟؟؟
قال حتمآ ولهذا انا هنا ....
قلت وانا هنا معك ايضآ...
قال لكنك من لاس فيغاس ....
ضحكت قلت فيكاس عرفتني قبل خمس سنوات بغداد من احتضنتني كل السنين...الرافدين منبعي ياسيدي....والنهر اصوله منابعه ,,,,,ياسيدي منبعي عراقي واصلي بغدادي.....
قال لماذا اذن في بلدك هذا الوباء....
قلت دعني احكي لك قصة بلدي وارجو ان يكون صدرك رحبآ لهول ماتسمع....
وبدءت الحديث وقد خنقتني العبرة والحزن على بلدي...
كانت بلدي كحسناء جميلة خارقة الجمال لها قامة اشبه بجبال شمالها المرتفعه
ولها عيون رائعة احداها دجلة والاخرى الفرات....
ولها شعر طويل اسود مثل سواد ليلها الرائع وقد استقر القمر على خصلة من شعرها لينير هذا السحر بروعة ولمسة خالق وفنان....
ولها وجه اشراقة شمس ونور الله حين ابدع في خلق الكواكب والاكوان ...
وكانت محاطة بجيرة من النسوة القبيحات الذين قتلتهن الغيرة والحسرة من هذه الحسناء....ولانها كانت حرة وشجاعه لم يستطعن النيل منها ......
وهنا بكيت بكيت.....بكيت.....
قلت فتآمروا عليها واستأجروا اسدآ مفترسآ كي يفترس حسنها وجمالها وفعلا افترسها وفيما هي تنزف وهن ينظرنها فرحآ كانت تبدو جميله حتى بجرحها......
واستعانت بأهلها ان يطيبوا جراحها ....ولكن اهلها ماعرفوا ان يختاروا طبيبآ شافيآ لها لان الطبيب حقنها بأبرة الطائفية والظلم والقتل حتى انهارت تلك الحسناء وبدءت تنهار قدراتها.......
قال بعد تآثر الحسناء بلدك فمن الوحش اذن؟؟؟؟
قلت اسأل من تآمر عليها.....
قال اني اراك تلك الحسناء شبهتي بلدك بأجمل تشبيه ....
قلت كل العراقيين المخلصين يمثلون تلك الحسناء والامثلة تضرب ولاتقاس
قال هل انت متزوجه؟؟؟؟
قلت ومادخل هذا بحوارنا....
قال لانك الحسناء ولا اريد لاي وحش ان يفترسك...
قلت لاتخف ياسيدي فأنا لست بحجم جمال تلك الحسناء كي اثير غيره النسوه....
قال احببت بلدك من خلالك يامنى.....
قلت انا لواء بلدي هنا وانت ترى جزءآ بسيطآ من بلدي....
قال اني كنت احترمك قبلا والان لاح في قلبي شيئآ آخر....
فقلت هاربة مما سأيقوله عذرآ تأخرت و لدي عمل علي اكماله....
آه ياعراق نحمل جرحك اينما ذهبنا .....متى تشفى ياعراق.....
* أمنية لا تزال منى تُحلم بها ؟
- دعني احدثك عن حلمي وانا صغيره كنت احلم ان يكون لي ارضا كبيره ابني بيوتا لكل الذين احب داخل ارضي وكنت كلما ابكاني احد اقاربي قلت له لن تسكن في ارضي وهكذا بقيت احلم بارض المنى وعندما كبرت وجدتني ضائعه بلاحلم ولارض ولاحتى وطن واستبدلت ارض المنى بعالم المنى صفحة اكتب فيها كتاباتي واحلامي وشوقي والمي ....
والان احلم ان ارى بلدي بخير وابناء بلدي متحابين واتمنى ان اعود الى بلدي من جديد...واكون من جديد استاذة في جامعتي وبين طلابي واتحدث بلغتي والله اتعبنا الرحيل والترحال .......واتمنى ان احظى بذاك الحب المثالي الذي اصفه بالكلمه ....هل ترى ياسيدي احلامي كبيره ولكن ليست مستحيله.....
هناك أمنيه أزليه كلنا نتمنى ان تتحقق ان نرى وطننا معافى وتحيطه السعاده والامان والسلام واتمنى ان ارى بلادي واهله متحابين لا احزاب لا طوائف لافتنه, يربطنا شيء واحد واسم واحد وحب واحد هو العراق....
على الصعيد الشخصي احلم ان ارى العلم في بلدي القائد وقد قلتها في لقاء سابق احلم ببناء جامعه نموذجيه في العراق اجمع فيها كل العلماء المغتربين من بلدي جامعه هندسيه كبيره اعمدتها العلم والابداع والفكر اسميها عراق المنى لكم بلدي بحاجه الى هذه الامنيات الرائعه ولكم المغتربين بشوق للابداع في بلدهم لماذا نترك بصمات في الغربه بلدنا بحاجه لنا ونحن بحاجه الى الامان والسلام وحرية الفكر في بلدنا متى خلقنا هذا التوازن وصلنا الى بر الامان وقمة الابداع .....
* كلمة أخيرة لكِ الحرية ؟ماذا تقولي!
-اوجه كلمتي الاخيره الى الرجل الشرقي بشكل عام والعراقي بشكل خاص احب ان اخبره ان المرأه عقل وليس مفاتن وحسب وانها ابداع قبل اجساد وان الغرب وصلوا الى ما وصلوا لايمانهم بالمرأه وقدرتها ونحن مايزال البعض منا عقولهم متحجره ولايفكرون بالمرأه الا بطريقه متدنيه ونحن في القرن الواحد والعشرين ونساءنا مازالت مضطهده ومؤخرآ وصلت المرأه العراقيه الى حد البيع بسوق النخاسه كجاريه تباع وتشرى اهذا ماجاء به الخريف العربي تحت مسميات الحريه والديمقراطيه.....اذا عرفنا قيمة المرأه وعرفنا كيف نحترمها ادركنا معنى المجتمع وشعرنا بحرية الاوطان فالمرأة ام المجتمع ونصفه كيف تكون الاوطان كريمة اذا هانت كرامة نساءها ....
كلمة اخيره لك ايها الرجل.....
المرأة بوعيها وعقلها اذا خسرته خسرت عفتها وشرفها ولو برقعتها بحجاب من حديد......
شكرا لكم .
د.منى يوسف صليوه..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق